
لم يعد قيام مجتمع معلومات أمر اختياري ، بل أضحى أمر ضروري وحتمى
حتى تستطيع البلاد التحرك قدما لمواكبة ركب التقدم والنمو المتزايد
فى مختلف المجالات والذى أصبح حجر الزاوية فيه دايما هو التقدم
والتطور التكنولوجى. وهذا ما أكد عليه السيد الرئيس محمد حسنى
مبارك فى سبتمبر 1999 حيث اشار الى ضرورة إقامة مجتمع متكامل
للمعلومات على أرض مصر.
وتعددت محاور العمل لاقامة هذا المجتمع على أرض مصر لتظهر الحاجة
الواضحة لزيادرة حجم قاعدة مستخدمى الحاسبات فى
مصر ،والذى سعت وزارة الاتصالات
وتكنولوجيا المعلومات دوما لتحقيقه عن طريق مبادرة توفير حاسبات
للمجتمع والتى تضم فى داخلها العديد من المبادرات الفرعية الساعية
لتوفير احتياجات قطاع معين من قطاعات الدولة الاقتصادية أو
الاجتماعية .
وبدأ العمل الفعلى فى مشروع حاسب لكل بيت فى ديسمبر 2002 ،والذى
اصبح نموذج يحتذى به فى الشراكة بين القطاع الحكومى والقطاع الخاص
والقطاع المصرفى من أجل تحقيق الهدف القومى بزيادة أعداد مستخدمى
الحواسب الالكترونية فى مصر ،دفعا لعجلة التقدم التكنولوجى نوفى
هذه المبادرة تمت الشراكة بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا
المعلومات ،والشركة المصرية للاتصالات وبنك مصر والبنك الأهلى
المصرى ،اضافة الى ما يقرب من 17 شركة من شركات القطاع الخاص
المصنعة والمجمعة لأجهزة الحاسبات،وفيها كان الهدف الأساسي هو توفر
جهاز كمبيوتر مزود بإمكانيات الدخول إلى الإنترنت بأقساط شهرية
بسيطة، شريطة ان يكون لكل مستفيد من هذه المبادرة خط تليفون ثابت.
|
"
بدأت المرحلة الأولى من المشروع بتوزيع أجهزة الحاسبات
في بعض المحافظات الرئيسية مثل القاهرة والإسكندرية
والمنصورة وأسيوط، ثم تم تعميمها فى جميع المحافظات.
ويمكن الحجز من خلال التقدم إلى منافذ التعاقد
بالسنترالات. فالهدف الأول من المشروع هو توفير
الحاسبات الشخصية للشباب المصري على اقساط شهرية بضمان
فاتورة التليفون, و ذلك بالتعاون مع شركات
و مؤسسات التصنيع فى مصر."
|
ومع التطور فى اسواق الحاسبات اصبح
التحديث والتجديد فى التفكير فى واستحداث آليات عمل جديد للمبادرة
أمر حتمى ،وأصبحت آليات السوق من العرض والطلب والأساليب المختلفة
للتسويق وقيام الدراسات المتخصصة على سوق التكنولوجيا فى مصر أمر
واجب التنفيذ وعنصر هام لدفع عجلة العمل فى مبادرة توفير الحاسبات
للمجتمع والتى طالما هدفت الى زيادة قاعدة مستخدمى الحاسبات فى مصر
دفعا لعجلة التطور ونشر الفكر التكنولوجى بين المواطنين ، مما يكون
له آثار ايجابية واضحة على دفع عجلة تنمية وتطوير صناعة الحاسبات
فى مصر و يفتح فرص عمل جديدة للشباب بالإضافة الى فتح آفاق التصدير
الى المنطقة. حيث ان انتشار أجهزة الحاسبات هو أساس المجتمع الرقمي،
وأنه سيوفر قاعدة ثابتة لبناء قطاع قوي لتكنولوجيا المعلومات،
يتضمن تطوير وتصدير البرمجيات والخدمات الإلكترونية.
وتم بناءا على كل ماسبق الاسترشاد بالفكر التسويقي لتعديل وتطوير
أفكار ومناهج العمل بمبادرة توفير الحاسبات للمجتمع والتى أصبحت مع
الفكر الجديد تحمل التعريف بأنها برنامج "حاسبات مصر 2010 – شعب
متصل بالمعرفة".